«قد نكون أمام أكثر قضايا المفقودين تعقيداً في التاريخ الحديث»، يقول شادي هارون لـجاستس إنفو. هارون، وهو معتقل سابق في سجون نظام الأسد في سوريا، يشغل اليوم منصب منسق في المركز الدولي للعدالة الانتقالية (ICTJ) في دمشق. وبحسب قوله، فإن الحدود الفاصلة بين الجناة، ومناطق النفوذ، وسلاسل القيادة غالباً ما تكون ضبابية في سوريا. ويضيف: «نحن أمام نمط جديد من الاختفاء والدفن. وللمرة الأولى، نواجه مقابر جماعية مركّبة تشكلت بفعل قوى متعددة ومتداخلة كانت تنشط داخل الرقعة الجغرافية نفسها. ففي كثير من النزاعات الأخرى، تكون مناطق السيطرة والأطراف المتنازعة محددة بوضوح، أما هنا فالأمر ليس كذلك».
أُنشئت الهيئة الوطنية السورية للمفقودين قسراً في 17 مايو/أيار 2025، بالتزامن مع إنشاء الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية. وبعد أحد عشر شهراً، لا يزال من الصعب تقييم عمل الهيئة أو تكوين صورة واضحة عن خطتها التشغيلية. ويوضح هارون أنه جرى في يونيو/حزيران 2025 تشكيل مجلس استشاري لدعم الهيئة، ريثما يُستكمل تعيين فريقها الرسمي. ويضم معظم أعضاء هذا المجلس شخصيات من خلفيات في المجتمع المدني، من بينهم ناشطون حقوقيون، وصحفيون، وأعضاء في منظمات تُعنى بقضايا المفقودين. وقد شُكّل المجلس بالتعاون مع منظمات وطنية ودولية غير حكومية، تحت إدارة محمد رضا جلخي، الذي عُيّن رئيساً للهيئة الوطنية السورية للمفقودين قسراً بموجب مرسوم رئاسي عام 2025.
وقبل سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر/كانون الأول 2024، شغل جلخي منصب أمين جامعة إدلب، حيث نال درجة الدكتوراه في القانون الدولي عام 2023. ومنذ تولي السلطات الجديدة الحكم، تقلد عدداً من المناصب البارزة. ففي مارس/آذار 2025، كان عضواً في اللجنة المكلفة بصياغة الإعلان الدستوري السوري. كما تولى عدة مناصب في جامعة دمشق، من بينها عمادة كلية العلوم السياسية، والإشراف البحثي على مركز الدراسات الاستراتيجية، إلى جانب رئاسته للجامعة الافتراضية السورية.
وفي 26 يونيو/حزيران، نشرت الهيئة الوطنية السورية للمفقودين قسراً نبذة موجزة عن أعضاء مجلسها الاستشاري عبر صفحتها الرسمية على فيسبوك، كما أوردتها تقارير الوكالة العربية السورية للأنباء (سانا). ومن أبرز أعضائه: جابر إسماعيل، مستشار لجهات حكومية ومنظمات دولية، من بينها الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية (USAID)، ومستشار للدفاع المدني السوري منذ عام 2018؛ وأيمن شامو، مهندس وناشط حقوقي، ورئيس منظمة «ملفات قيصر من أجل العدالة» المسجلة في فرنسا؛ وذياب سرية، المدير التنفيذي لرابطة معتقلي ومفقودي سجن صيدنايا؛ وزينة شحلة، الصحفية والمعتقلة السابقة التي تقدم المشورة الاستراتيجية في مجالي الإعلام والتوثيق؛ وأمينة كولاني، الناشطة البارزة والمعتقلة السابقة التي تمتلك خبرة مباشرة في قضايا الاختفاء؛ وسارة الحميد، الباحثة الأكاديمية المقيمة في باريس، التي يستند عملها في مجال العدالة الانتقالية إلى تجربة اختفاء والدها.
ويضم المجلس الاستشاري حالياً أيضاً مختصين في الصحة النفسية، والطب الشرعي، والتوثيق الطبي-القانوني، وهم: الدكتور جلال نوفل، ومحمد الزعبي، ومحمود أسعد، وبلال بكور. أما الخبرة القانونية والمتعلقة بالمساءلة الدولية، فيوفرها أوس الدبيش، الحاصل على دكتوراه في القانون الدولي والمحامي السابق لدى الآلية الدولية المحايدة والمستقلة (IIIM)، إلى جانب مياسة الشيخ أحمد، المتخصصة في قضايا الاختفاء القسري للنساء.
ويهدف هذا التنوع في تركيبة المجلس الاستشاري إلى ضمان استفادة عمل الهيئة من الخبرات المهنية ومن التجارب المعيشة على حد سواء، بما يدعم اعتماد مقاربة شاملة في التوثيق، والمناصرة، والمساءلة، في السياق السوري. ووفقاً لهارون، لا يزال رئيس الهيئة يعمل على استكمال تشكيل فريقه الرسمي، ويواصل الاعتماد على المجلس الاستشاري في ظل غياب طاقم دائم.
لم يبدأ التنسيق مع الجهات الحكومية بعد
مع ذلك، لا يزال هناك قدر من الغموض بشأن ولاية الهيئة الوطنية السورية للمفقودين قسراً. فقد صرّح محمد رضا جلخي لموقع الجمهوريةالإخباري بأن «هذه الهيئة هي لجميع السوريين ومستقلة عن الحكومة»، وذلك في مقال بعنوان «جرح سوريا المفتوح»، نُشر في 9 مارس/آذار 2026.
وفي ثلاث مقابلات منفصلة أجرتها جاستس إنفو مع أعضاء في المجلس الاستشاري طلبوا عدم الكشف عن هوياتهم، قال أحدهم إن عمل الهيئة يقتصر على الأشخاص الذين تعرضوا للاختفاء القسري قبل سقوط النظام، بينما تقع مسؤولية حالات الاختفاء التي حدثت بعد انهياره على عاتق وزارتي الداخلية والعدل. في المقابل، رأى مستشار آخر أن الهيئة يجب أن تتولى مسؤولية جميع حالات الاختفاء القسري في سوريا. وأضاف أنه على علم بوجود مشروع قانون يجري العمل على إعداده حالياً، لكنه لم يُطّلع على أي تفاصيل بشأنه.
غير أن المرسوم الرئاسي الذي أنشأ الهيئة لا ينص على أي قيد يتعلق بولايتها. ومنذ تأسيسها، انصبّ عمل الهيئة بشكل رئيسي على بناء آليات للتنسيق مع مختلف الجهات الفاعلة، وفقاً لهارون، على مستوى المجتمعات المحلية، ومنظمات المجتمع المدني، والمنظمات الدولية، ومؤسسات الأمم المتحدة. وأضاف أن هناك مستوى رابعاً من التنسيق لا يزال قيد النقاش، «رغم أن إطاره لم يتبلور بالكامل بعد»، ويتمثل في التنسيق مع الهيئات الحكومية والوزارات.
عائلات المفقودين بحاجة إلى الدعم
من بين الأفكار التي تناقشها الهيئة حالياً إنشاء مجلس لعائلات المفقودين، يتولى إشراكهم في رسم السياسات، وتقديم التوصيات، والاضطلاع بدور استشاري. كما يجري النظر في مقترح آخر يقضي بإنشاء منصة إلكترونية مخصصة للعائلات، تتيح لها الإبلاغ عن أقاربها المفقودين.
لكن التحديات العملية لا تزال قائمة. فالأوضاع الاقتصادية والاجتماعية، إلى جانب محدودية الوصول إلى التكنولوجيا، تشكل عوائق تحول دون التواصل الفعال بين الهيئة وعائلات المفقودين. تقول رنيم، البالغة من العمر 17 عاماً، من بلدة عين ترما: «فقدت والدي عندما كنت صغيرة جداً، إلى درجة أنني بالكاد أتذكره. لكن والدتي ما زالت متمسكة بأمل معرفة مصيره. كانت تحضر الاجتماعات التي تنظمها الهيئة الوطنية السورية للمفقودين قسراً، لكنها توقفت عن الذهاب بعد عدة اجتماعات لأن تكاليف المواصلات كانت مرتفعة، ولأن تلك الاجتماعات لم تكن مجدية».
وبحسب هارون، كان يجري في يناير/كانون الثاني 2026 إعداد منصة إلكترونية مخصصة للدعم، بهدف مساعدة الهيئة وتسهيل التنسيق مع منظمات المجتمع المدني وجمعيات المعتقلين. إلا أنه حتى أبريل/نيسان 2026، لم يصدر أي إعلان رسمي بشأنها.
تنسيق معقد مع المنظمات الدولية
على الصعيد الدولي، وقّعت الهيئة بروتوكولات تعاون مع عدد من المنظمات العاملة في مجال المفقودين. ومن بينها المركز السوري للإعلام وحرية التعبير (SCM)، ومحامون وأطباء من أجل حقوق الإنسان (LDHR)، ورابطة معتقلي ومفقودي سجن صيدنايا (ADMSP)، واللجنة الدولية للصليب الأحمر (ICRC)، واللجنة الدولية لشؤون المفقودين (ICMP)، إلى جانب آليات دولية أخرى تُعنى بالتوثيق والمساءلة.
ومع ذلك، تشير تقارير صادرة عن منظمات دولية، وكذلك تحليلات نُشرت في وسائل إعلام سورية مثل الجمهورية، إلى أن التنسيق بين المؤسسات الوطنية والآليات الدولية لا يزال معقداً. فما تزال الحساسيات السياسية، وتداخل الاختصاصات، والمسائل المتعلقة بإمكانية الوصول إلى المعلومات وحيز العمل، عوامل تؤثر في طبيعة هذه العلاقات.
تواصل متعثر مع الضحايا
تكشف أوجه القصور في التواصل بين الهيئة والضحايا عن مزيج من التوقعات الكبيرة والإصرار لدى عائلات المفقودين، في مقابل الصعوبات التي تواجهها الهيئة في الاستجابة لها.
وقالت آية، وهي من الغوطة الغربية في ريف دمشق، لـجاستس إنفو إن شقيقها فُقد في دير الزور أثناء محاولته الانشقاق عن جيش الأسد. وأضافت: «أسره تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) واحتُجز في أحد سجونه. وبعد ذلك، عندما سيطرت قوات سوريا الديمقراطية (قسد) على المنطقة، نُقل معتقلو داعش إلى مراكز احتجاز تابعة لها». ووفقاً لآية، بدأت العائلات، بعد استعادة السلطات السورية الحالية السيطرة على أجزاء من شرق البلاد، تتلقى معلومات تفيد بإمكانية نقل بعض معتقلي تنظيم الدولة الإسلامية إلى العراق. وتقول: «سارعنا إلى التواصل مع الهيئة الوطنية السورية للمفقودين قسراً. وجدنا رقم الهاتف على صفحتها الرسمية على فيسبوك، لكن عندما اتصلنا اكتشفنا أن الرقم غير صحيح».
وقد تحققت جاستس إنفو من أن بعض أرقام الهواتف المنشورة على الصفحة الرسمية للهيئة على فيسبوك كانت بالفعل غير صحيحة، كما لاحظت أن أرقام التواصل كانت تتغير من منشور إلى آخر.
وأضافت آية أن والدها تمكن في نهاية المطاف من العثور على رقم آخر والتواصل مع الهيئة، لكنه أُبلغ بأنها لم تبدأ بعد باستقبال البلاغات المتعلقة بالمفقودين. وتقول: «إذا كانت الهيئة عاجزة حتى عن نشر رقم هاتف صحيح»، قاطعها والدها بغضب، «فكيف ستعثر على أبنائنا؟». وعندما سُئلت عمّا إذا كانت العائلة ستعاود التواصل مع الهيئة، أجابت بهدوء: «ليس لدينا خيار آخر. نحن كالغريق الذي يتعلق بقشة».
وفي أوساط عائلات المفقودين، تتداول شائعات تفيد بأن هذا الملف قد يكون متشابكاً مع المفاوضات السياسية الجارية بين السلطات السورية وقسد، في ظل ضغوط تمارسها دمشق لدمج الأخيرة في الجيش السوري الجديد. ووفقاً لمصادر محلية من مناطق كانت خاضعة سابقاً للإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، فإن ملف المفقودين، إلى جانب التحقيقات في المقابر الجماعية، قد يُستخدم كورقة ضغط سياسية ضد القيادات الكردية، بما قد يؤثر في الرأي العام تجاهها. ورغم أن هذه الادعاءات لم يتم التحقق منها، فإنها تعكس تنامي الشكوك لدى بعض العائلات بشأن ما إذا كان ملف المفقودين سيُعالج بصورة مستقلة.
الاستقلالية والإرادة السياسية
على الورق، صُممت الهيئة لتعمل كمؤسسة مستقلة بالكامل. فالمرسوم الذي أنشأها ينص صراحة على ضمان استقلاليتها، كما أن هيكلها المؤسسي وُضع بما يدعم الحياد والاستقلال. ويقول هارون: «لكن استقلالها الحقيقي لن يُختبر إلا مع مرور الوقت». ويضيف أن استقلالية مثل هذه المؤسسات لا تعتمد في نهاية المطاف على الآراء أو التوجهات الشخصية للعاملين فيها، بقدر ما تعتمد على وجود إرادة سياسية حقيقية لمعالجة قضية المفقودين.
ويضرب مثالاً بـالهيئة الوطنية اللبنانية للمفقودين والمخفيين قسراً. فبسبب تورط عدد من الشخصيات السياسية البارزة في الحرب الأهلية اللبنانية، واجهت الهيئة قيوداً سياسية وقانونية ومالية كبيرة. ويشير هارون إلى أن الهيئة اللبنانية لا تزال حتى اليوم تعاني من محدودية الموارد، إلى درجة أنها لا تملك حتى مقراً دائماً خاصاً بها.
أما في الحالة السورية، فيرى هارون أنه لا يزال من المبكر استخلاص استنتاجات. ويقول: «لا تزال العملية في مرحلتها التجريبية، ولا يمكن الحكم عليها بعد». لكنه يلفت في الوقت نفسه إلى أن سرعة إنشاء الهيئة السورية تُعد غير مسبوقة مقارنة بالعديد من تجارب ما بعد النزاعات، معتبراً أن ذلك قد يُنظر إليه كمؤشر إيجابي.
ولا تزال الهيئة تفتقر إلى مقر مستقل، إذ تستضيفها حالياً وزارة الخارجية. وتجري مناقشات بشأن انتقالها إلى مقر خاص يجري تشييده في منطقة المزة، إلا أن أعمال البناء لم تكتمل بعد. ووفقاً لمصدر في الأمم المتحدة، أكدت معلوماته ثلاثة مصادر مختلفة من داخل الهيئة ومجلسها الاستشاري، يبلغ حجم الدعم المالي الحكومي المخصص للهيئة 500 ألف دولار أمريكي. وقد رفضت جميع المصادر الإدلاء بتصريحات بأسمائها، وأحالت «جاستس إنفو» إلى المكتب الإعلامي للهيئة، الذي امتنع بدوره عن الرد على أسئلتها.
إعطاء الأولوية لإعادة الإعمار على حساب نبش المقابر الجماعية؟
يجلس حازم وعلاء على هذه الشرفة كل مساء. يقول حازم: «علاء مثقل بالهموم. يدخن في مكان لا يراه فيه أحد». وعندما سُئل لماذا يصعد ليجلس معه، أجاب: «لأن الإطلالة جميلة». لكن بينما كنت أغادر المبنى، ناداني علاء وقال: «هل تعلم أن مجزرة وقعت هنا؟».

يقول أبو علي، وهو من سكان حي التضامن في جنوب دمشق ويبلغ من العمر 60 عاماً: «حتى الأطفال يعرفون مواقع المقابر الجماعية في الحي، بينما الدولة لا تعرفها. أو ربما تعرفها، لكنها تتجاهلها. كل يوم يعثر المقاولون وعمال البناء على عظام بشرية وجماجم في مواقع البناء وتحت الأنقاض». ويضيف بغضب: «هذه الحفر معروفة لنا جميعاً. خلال فترة حكم الأسد، كانت قوات الدفاع الوطني تستخدمها للتخلص من الجثث. وليس مستغرباً ألا يرغب أحد في التحقيق فيها، فبطريقة ما أصبح القائد السابق لهذه الميليشيا حليفاً للحكومة الجديدة، ولا نعرف السبب».
ولا تُعد رواية أبو علي حالة معزولة. فقد أشار العديد من السكان إلى مواقع معروفة لمقابر جماعية تقع تحت المباني المدمرة، والحدائق العامة، وأماكن أخرى في أنحاء الحي. وفي بعض مواقع البناء، أفاد شهود بأن عظاماً جُمعت ونُقلت قبل أن تختفي لاحقاً. ويقول أحد عمال البناء: «ربما أكلتها الكلاب».
ويوضح هارون أن نبش المقابر الجماعية والتحقيق فيها يتطلبان خبرات في الطب الشرعي، وإمكانات لوجستية، ودعماً دولياً، وهي قدرات لا تزال سوريا تفتقر إليها في الوقت الراهن. ويرى أن الأولوية حالياً ينبغي أن تكون لحصر مواقع هذه المقابر ورسم خرائط لها إلى حين توافر الإمكانات اللازمة. ويضيف أن الهيئة تبادلت بالفعل خرائط مع جهات دولية سبق أن وثقت مواقع المقابر الجماعية في سوريا، كما قامت بنفسها بتوثيق عدد من المواقع في شمال شرق البلاد وشمالها. وقد نُشرت هذه الأنشطة على الصفحة الرسمية للهيئة على فيسبوك، واستندت، بحسب ما أُعلن، إلى بلاغات قدمها سكان محليون. لكن سكان المناطق القريبة من دمشق، مثل حي التضامن، لا يفهمون لماذا لا تزال مواقعهم خارج نطاق هذه الجهود.
ويقول أبو علي: «فقدت ابنيّ قبل ثلاثة عشر عاماً. خرجا لإحضار الطعام ولم يعودا أبداً. وفي النهاية، عثرت على جثتيهما داخل حاوية قمامة بجوار الحديقة، التي تحولت لاحقاً إلى مقبرة جماعية. كانت المنطقة آنذاك تشهد اشتباكات بين الجيش السوري الحر واللجان الشعبية الموالية للأسد، التي أصبحت لاحقاً تُعرف باسم قوات الدفاع الوطني. وعندما حاولت استعادة الجثتين، مُنعت من الدخول. وبعد أيام، عندما أصبح الوصول ممكناً، كانت الجثتان قد اختفتا». ويضيف: «أريد أن أعثر على جثماني ابنيّ، وأريد العدالة».
قاطعه أحد الجنود اللذي كان يقف بجانبه قائلاً: «إذا لم تتحرك الحكومة سريعاً للتحقيق ومحاسبة المسؤولين، فنحن مستعدون للقيام بذلك بأنفسنا. نحن نعرف عدونا، ونراه كل يوم. لكننا ما زلنا نتحلى بالصبر».
أُنجز هذا المنشور بتمويل من الاتحاد الأوروبي في إطار مشروع «عدالة شاملة في سوريا: بناء القدرات وإيلاء الضحايا الأولوية ». وتتحمل جستيس انفو(Justice Info) وحدها المسؤولية عن محتواه، ولا يعكس بالضرورة وجهات نظر الاتحاد الأوروبي. ويحتفظ صحفيو جستيس انفو باستقلاليتهم التحريرية الكاملة في جميع المواد المنشورة.



